الكاتب: أحمد لمسيح
كِـدْتُ أنتمي للبوهيميين الصادقين
كِـدْتُ أنتمي للبوهيميين الصادقين
إهداء للشاعر عبد الكريم الماحي
1 - كنتُ أحاول استرجاع شذرة كتبتها في الثمانينات من القرن الماضي بعنوان الراهب البوهيمي " ابّا عبدالقادر " الذي تخلّى عن عمله و تَحَكُّـم الأسرة ، اعتزل وبنى خيمته بجوار شاليه تسكنه زوجة الملاكم العالمي مارسيل ساردو التي خانها من أجل إيديت بياف ..... كم كان يعجبها أن أكون في الفجر أهيئ عدتي للصيد وهي تدرد ش وكان علي أن أحترم رغبتها في الحديث والحكي وحتى الثرثرة ( ولي أصدقاء يعرفون هذا ) .... كانت عندي الخاطر ..... وكنت أضحي بفرصتي الذهبية في اصطياد السمك ( الصيادون يعرفون هذا ) .....
اقترحت على أستاذ لي ( ناقد وروائي وقاص ) مشروع كتابة سيرتها و تحمس للفكرة وطلب مني أن أصاحبه في نفس الظروف التي ألاقيها وهي واقفة تحدثني كالعادة . حدثت ظروف أجلت المشروع حتى انفلت .
عزلتها في فضاء واسع قبالتها البحر وخلفها حقول للفلاحة ولا زائرون غير الأحفاد من البيضاء يشتغلون في ميكانيك السيارات .
2 – فيقني خليل جبران : أنا حي فيك
طلبت التسليم : جبران المهجر أو جبران الدار البيضاء ؟
جبران المهجر ما (ء ) في كثير من جنانات الشعر
وجبران البيضاء عندو توأمو في الجديدة : ماحي
تمرد على المجتمع ونفاقه واعتزل
اعتزل من أجل إبداعه الخاص
اعتزل في كتابته
باش يقول للعالم : طـــــــــــــز
وتحيــــــــا الحياة ،
ومن غير الإبداع ما كاين وجود .
3 - كثير من الخانعين - ضمن القطيع - لأسوار المجتمع لا يفهمون حق التمرد والانعزال ....
أتفهم سلوك المحافظين وأحترم صراحتهم ولكـني أحتقر من يدعون التقدمية واليسار ولكنهم عندما يخالطون " المواطنين " يصبحون تقليديين ورجعيين .
4 - أتحاشى البوهيميين الأصيلين فقط لأني أومن بحقهم وأميل إلى اختياراتهم وليست لي شجاعة كي أنضم إليهم .
اعذروني .... اعذروا خيانتي لكم
كدتُ أنتمي إليكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالملحق الثقافي لجريدة الاتحاد الاشتراكي نشرت يومه الجمعة (21 يونيو2024) هذه الخاطرة باقتراح من الشاعر والمترجم عاهد سعيد وبإشراف من الشاعرة والإعلامية حافظة












